الشيخ الأميني
21
الغدير
وقوله صلى الله عليه وآله : فاطمة بضعة مني ، فمن أغضبها فقد أغضبني ( 1 ) وقوله صلى الله عليه وآله : فاطمة بضعة مني ، يقبضني ما يقبضها ، ويبسطني ما يبسطها ( 2 ) وهل يقصر امتداح النبي عليا بقدم إسلامه ؟ ! حتى يتفلسف في سره ويكون ذلك إرضاء لابنته ، على أن امتداحه بذلك لو كان لتلك المزعمة لكان يقتصر صلى الله عليه وآله على قوله لفاطمة في ذلك وكان يتأتى الغرض به ، فلماذا كان يأخذ صلى الله عليه وآله بيد علي في الملأ الصحابي تارة ويقول : إن هذا أول من آمن بي ، وهذا أول من يصافحني يوم القيامة ؟ ولما ذا كان يخاطب أصحابه أخرى بقوله : أولكم واردا علي الحوض أولكم اسلاما علي بن أبي طالب ؟ ! وكيف خفي هذا السر المختلق على الصحابة الحضور والتابعين لهم بإحسان فطفقوا يمدحونه عليه السلام بهذه الإثارة كما يروى عن سلمان الفارسي . أنس بن مالك . زيد بن أرقم . عبد الله بن عباس . عبد الله بن حجل . هاشم بن عتبة . مالك الأشتر . عبد الله بن هاشم . محمد بن أبي بكر . عمرو بن الحمق . أبو عمرة عدي بن حاتم . أبو رافع . بريدة . جندب بن زهير . أم الخير بنت الحريش ( 3 ) وهل القول بقلة التفات النبي إلى علي يساعده القرآن الناطق بأنه نفس النبي الطاهر ؟ ! أو جعل مودته أجر رسالته ؟ ! . أو قوله صلى الله عليه وآله في حديث الطير المشوي الصحيح المروي في الصحاح والمسانيد : اللهم أئتني بأحب خلقك إليك ليأكل معي ؟ ! . أو قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعايشة : إن عليا أحب الرجال إلي ، وأكرمهم علي ، فاعرفي له حقه وأكرمي مثواه ؟ ! ( 4 ) أو قوله صلى الله عليه وآله : أحب الناس إلي من الرجال علي ؟ ! ( 5 )
--> ( 1 ) صحيح البخاري ، خصايص النسائي ص 35 . ( 2 ) مسند أحمد 4 ص 323 ، 332 ، الصواعق 112 . ( 3 ) سيأتي في هذا الجزء نص كلماتهم . ( 4 ) أخرجه الحافظ الخجندي كما في الرياض 2 ص 161 ، وذخاير العقبى 62 . ( 5 ) وفي لفظ : أحب أهلي . من حديث أسامة .